.

تراثيات

.

بسم الله الرحمن الرحيم

.

النحاس كتاب البقبائل

.

في عام 1913 إنبهر الملك جورج الخامس ملك الإنبراطورية التي لا تغيب عنها الشمس برطانيا بضربات نقارات قبيلة الحباب عند زيارته لشرق السودان  وبعده بفتره إستقبلت الحباب اللواء احمد المجذوب بهدير النقارات على نغمت (على شومكم جيت يا حباب) في 1916 سكتت المصوره والبيضاء كبرى نحاسات السلطان على دينار كما سكتت من قيل نحاسات المهديه بعد العرضه الكبرى في امدرمان عنما هدر النحاس وصفير الإنبابا واصوات البروجي وهتافات الأنصار واهالي امدر مان وهم يتقدمون كثيرا عن الثقافه الفنيه في المهديه ولم نعلم إلى اليسير عن كثير من قبائل السودان مثل الحباب . الحباب قبيله سودانيه تقيم في شرق السودان وبعض اطرافها في إرتريا ولهاذه القبيله سبع نقارات تنقسم إلى قسمين قسم لأغراض السلم وأخر لملاقات العدو والنقارات هي:المنصوره وبنتها, حليبت , بنتها حنانيت , بنتها , كشكش  والنقارات عندما تضرب للأغراض السلميه فإنها تتخذ من اعياد الفطر والأضحى وولادة الذكور لأوسرة كنتيباي .بالمناسبه الكنتيباي هي الفظه على نظارة القبيله عند الحباب وكل من إستولى على نقارة البحباب عنوة  له الأحقيه في النظاره والسلطه ولا يتم الإعتراف بالنظاره رمز السلطه والهيبه وجملة (على شومكم جيت يا حباب)تعني عمة اوشيخ اي الإنضمام للنظاره .

إن نقارات الحباب يعود تاريخها إلى ثمانية قرون وتواريخ بعضها مكتوب على النقاره ومنها النقارات جاءت من القبائل العربيه وتحديدا من السلطنه الزرقاء وبعضها هدايا من الحبشه ,والأحباش يطلقون على النقاره (نقريتي) بمعنى النداء وفي موكب الإنبراطور السابق هيلي سلاسي )يتبعه 88نقاره محموله عى 44 بغلا تأكد هيبته ومقامه ومن هذه الإشارات نصل إلى ان عازفي الطبول ليسو مجرد تلغرافيين يرسلون النغمات للسامعين بل هم مؤرخو القيبله فهم يحفظون في مكتبه صوتيه (طبليه) كل معلومات قبائلهم من تأريخ وقانون وفلسفه واداب وعقائد ولغت النحاس عباره عن رموز إشاريه غرضيا مع اغراض الإعلام.

إن فقدان النقاره (النحاس)يعني لدى العديد من قبائل السودان الموت وفقدان الحباب نقارتها ذات الأقداح الثلاثه (منصرت وحليبت وبنت منصوره) تقاطرت اطراف القبيله وارتفعت السيوف وإكفهر المكان وبعد البحث والعثور على النقاره وإستردادها كان الراقص وهو يحتفل بعودة النقاره يرفع سيفه وهو يرقص على إقاعات النقاره صائحا يم يم يم.....  بمعنى امي.

إن هيبة النحاس تستدعي وقفه فاحصه فعندما اقام احمد ود سعد( عرضته) الشهيره في المتمه كان الفارس ياتي مسرعا ثم يرنو للنحاس وكأنهو يقدم الولاء والطاعه ويتوعد العدو بأنه مان يحتشد بنغمات النحاس فإنه سيلحق به الهزيمه النكراء.

 اما في عرضته)السلطان علي دينار في الفاشر فإن السلطان كان يتقدم النحاس بدلا من تقدم حملت النحاس إليه ويحيها ويسرع إليه الفرسان يمتدحونه قائلين

فرتاك الجبال     نار السلاطين

جنزير الملوك    اداب العاصين

وبعض الإستعراض ونقارات الطبول يعود السلطان إلى مكانه وتنطلق الزغاريد من المريم (الأميرة )اخت السلطان ويملا دوي البيضاء والمنصوره مكان العرض والفضاء الممتد ويتمدد الصدى مسيرة ثلاثه اليام بالجمال الوائدة الخطى .

إن النحاس يدفع الفارس وهو يندفع نحوه وهويكربت هنا وهناك ويحدد خسارتهو يرنو النحاس  فتندمج معه زغاريد نساء المجتمع وصرخات الرجال فينطلق الفارس للإنجاز.

ختاما نقول إن النحاس صوتيعلو في نبرته وجهارته ليدفع بالفعل الإتصالين والجسدي و المعنوي وأحداث النقله الإنفعاليه الموسيقيه التي تتجاوز المباشره الكلاميه ولذى تتحد حوله الكتله الحيويه للمجتمع.

.

بقلم جراهام عبد القادرإدارة التراث القومي

نقلا عن جريدة الحياة السودانيه العدد801
بتاريخ الخميس 30 جماد الأول 1426            الموافق 7 يوليو 2005

.